وصفات الجمال...



     ما تراه جميلًا، غيركَ يراه خلاب، وما تراه قبيحًا، غيركَ يراه الأفضل، فيبقى كل شئ خلقه الله به قدر من الجمال، وكل عينٍ بما تراه، فكل مخلوق متفرد بجمال خاص به هو فقط، عندما نقرأ الحديث الشريف: "إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ"، ستتأكد أن الله لم يخلق شيئًا قبيح، نحن من نَطلق تلك المسميات على الآشياء ولا نحاول أن نصحح ذلك المفهوم، كعادة نعيش بها لا تتبدل، فالجمال كالسعادة والحزن، أمرنسبى يتفاوت حسب الفرد الناظر للشئ، فلا تُقبح شئ، فجميعنا بنا جمال، بداية من الأشياء التى لا نراه بالعين المجردة إلى أوضح الأشياء للنظر.

الآن إليكِ عزيزتى الجميلة، بعض نصائح الجمال التى تساعدك أن تكسبى قلب الفتى الذى أُعجبتى به أمس ! .... احضرى ورقة وقلم "يُفضل اللون الأحمر" لكى يُلفت إنتباهكِ بكل مرة تنظرى إلى ما كتبتيه، اقرئى جيدًا ثم اكتبى واعملى بعد ذلك ما شئتِ.... 

أولًا: قفِ أمام المرآة وانظرى جيدًا لإنعكاسكِ، بالتأكيد سترى وجهكِ وهو خالى من مستحضرات التجميل وربما شعركِ مبعثر، لا بأس عزيزتى، اذهبى لغسيل وجهكِ بالماء والغسول المخصص له، ومشطى شعركِ، والآن انظرى مرة أخرى إلى إنعكاسكِ، تحسنتى قليلًا إليس كذلك؟! إذ كنتِ قرأتى بداية هذا المقال بتركيز، فيستخللكِ الثقة بإنكِ جميلة وعلى قدر كافى من الجمال، ليس بشرط أن تكونى ذات عيون خضراء ولا زرقاء (يغرق بهما العشاق)! ولكن عينيكِ عزيزتى هى الأكثر جمالًا والتى تليق بكِ أنتِ فقط، لا يمكن لأحد أخر أن يمتلكها غيركِ.
والآن إذا كنتِ من ذوات البشرة الدهنية أو المختلطة، فبشرتكِ تُرحب وبشدة بالحبوب وتدعوها بإستمرار، حينها ستكرهين بشرتكِ وفى الواقع لديكِ سبب مقنع للذلك الكُره، كونها تفسد عليكِ يومك وخاصة المناسبات السعيدة! ولكن هل الحل إننا نستمر فى كُرهها أم نحاول أن نتقبل تلك الطبيعة؟، ربما فكرتى فى زيارة الطبيب الذى بدوره سيوحى لكِ بإجراء تلك العمليات أن الأكثر إصابة ببشرتها ولكن ليس الجميع. 

ستتجهى أيضًا لصنوف مستحضرات التجميل المتنوعة التى لا عدد لها، ومازالت فى ازدياد شديد، لكى يجعلوكِ عزيزتى أسيرة للتلك المستحضرات، لا بأس فى أن تتجملى لكِ ولكن الإفراط مضر لكِ وللناظرين إليكِ.
مَنْ مِنا لا يريد أن يكون الأجمل والأكثر جاذبية، ولكن إذا أدركنا أن بنا جمال بجانب تلك التفاصيل التى تشعرنا بالإزعاج، فنقتنع بشكلنا وهيئتنا ونحب ملامحنا بكل ما بها من تفاصيل، سنضع القليل الذى يريح ونحب أنفسنا بدون أو بتلك المستحضرات التجميلية. 

قبل بضعة أسابيع، حاولت أن أزيل ما بوجهى من أثار التعب والإرهاق وأشعة الشمس التى أضرت بوجهى وإضافة إلى قلة النوم أيضًا، فأقترح علىَّ بعض الصديقات وصفات طبيعية لكى أخوض التجربة لعلها تقلل من تلك الآثار، وبالفعل بدأت فى تنفيذ الخطوات وقلت لنفسى ستذهب الهالات السوداء إلى الجحيم أخيرًا ! بإبتسامة عريضة لا تخلو من الثقة !، وبالفعل جربت الوصفة مرة وثانية وثالثة إلى أن تم أسبوعين وأكثر ولم أرى أى تغير ! أصبتُ بضيق فى حقيقة الأمر وقلت لنفسى لقد أصبحتُ وبلا رجعة قبيحة! وبعد أن تفكرت فى الأمر جيدًا وجدتُ أن كل تلك الأثار جزءًا منى ربما أخطأت فى بعض الأمور لكى يظهروا ولكنهم جزءًا منى ولو أجتمع الجميع على إننى لستُ بجميلة (رغم عدم قول أحد ذلك، ولكن تلك الأصوات التى بداخل رأسكِ عزيزتى هى من تخبركِ، إنكِ لست على قدر كافى من الجمال)، وإذا قال أحدهم هذا، فهذا شغلهم الشاغل وليس "أنا"، وإذا أردتُ أن أبدو "جميلة" فأننى أفعل ذلك لنفسى أولًا وليس لأحد أخر، وأن مَنْ يُحبنى، سيظل بقربى مهما كان شكلى الخارجى ومهما بدى علىَّ من إرهاق وتعب، فعلينا أن نحب كل التفاصيل التى تخصنا مهما رأينها غير جميلة، وسنجد من يحبنا كما نحن، دون بذل الكثير لتغير من هيئتنا وصورتنا.

والآن وبعد وجود العديد من عيادات التجميل الخاصة بالوجة والجسم، وبهذا الصدد قرأت ذات مرة شئ لفت نظرى جعلنى أضحك أولًا لعدم فهمى كيفية حدوث ذلك الأمر وثانية لسخرية الأسم الخاص بالعملية، وهى عملية "نحت الجسم ثلاثى الأبعاد"، لوهلة ظننتُ إننى قرأت الأسم بشكل غير سليم ولكنى اكتشفت إن الاسم صحيح وبالفعل يوجد عملية بهذا الشكل، ولكن تخيلى معى، ستصبحين مثل: "الأنيمشن" ثلاثى الأبعاد! ما هذا الهراء ؟! لا أدرى فربما من الممكن أن تحتاجها بعض النساء لحالة مرضية خاصة بها، ولكن هناك الألاف التى ستصاب بهوس من تلك الأشياء، مع تقدم العصر تتقدم التقنيات التى تجعلكِ سيدتى، تهلعين وراء الموضة التجميلية وأنتِ مسلوبة الإرادة، فقط لكى تكونى أجمل بأعين الناس! 

فى واقع الأمر، أنتِ لن تكونى جميلة مطلقًا إلا إذا شعرتى بداخلكِ إنكِ جميلة ورائعة وأن تلقى بتلك الأصوات التى تقول لكِ، إنكِ غير ذلك وأنكِ بحاجة لعملية لتصبحى أجمل، الجمال قبل أن يكون شكلًا ظاهريًا هو شعور داخلى، إذا لم ينبع منكِ فلا عملية ولا مستحضرات تجميل، ستهبه إليكِ، ربما ستزيل العملية ما يراه الناس قبيحًا بكِ ولكن لا شئ سيمنحكِ شعور الرضى والإحساس بجمالكِ سوى أنتِ. 

إذا أحببتِ نفسكِ عزيزتى، ستجدى نفسكِ تهتمى بمظهركِ وصحتكِ ونظافتكِ، ستمارسى الرياضة من أجل نفسكِ وليس من أجل أن تجعلى أحد يُحبكِ، لن تحتاجى إلى نحت الجسم هذا ! ولن تحتاجى إلى صنوف مستحضرات التجميل المتنوعة لتصبحى الأجمل، ستجدى أن جمالكِ يكفى وعندما تريدين أن تتزينى، فتتزينى بقدر المعقول، لنفسكِ قبل أى أحد أخر، أكرر "لنفسكِ"، لكى يستقبلها عقلكِ الباطن وتعملى بها، عزيزتى أنتِ جميلة سواء كنتِ تمتلكين بشرة سمراء أو بيضاء، سواء كنتى تمتكلين عيون خضراء أو زرقاء أو بنية لون أو أى لونًا أخر، أنتِ جميلة هكذا كما خلقكِ الله، بهذا الشعر المموج أو غيره، أنتِ جميلة فلا تدعى أحد يسلب جمالكِ منكِ ويقلل من شأنكِ، أهتمى بغذائكِ وجسمكِ ومظهركِ وتزينى لنفسكِ وأبتسمى لنفسكِ أيضًا، فأنتِ لا مثيل لكِ، كُلًا منا متفرد بذاته، فلا تتشبهى بأحد وتقلدى أحد ولا تجعلى الموضة تخدعكِ، كونى نفسكِ وأحبيها ودليليها وحافظى عليها. 

وأنتَ عزيزى الرجُل، إذ كنتَ من الذين يبحثون عن الجمال الخارجى، فدعنى أوضح أمرًا ما، أن الجمال من صنع الخالق والخالق قادر على أن يسلبه فى طرفة عين، وإذا كنت تتخيل إنكَ ستجد ما تشاهده على شاشات السنيما والتلفاز وذلك المظهر الذى تبدو عليه الممثلات، فأنت وبلا شك ستصدم بواقع لا يخلو من إزعاج !، فذلك جمال مصتنع، يُزال ويُوضع بفعل فاعل، وليس جمالُ أصيل، وأنتِ أيضًا عزيزتى ستصدمين لو أعتقدتى إن ما الأفلام يتتحقق، فإذ كنتم تحبون الجمال وبالطبع تحبونهُ، فاختروا جمال القلب والعقل وستجدوا ضالتكم، فمن مُنح جمال العقل والقلب سيضفى الجمال على وجههم، فالجمال الخارجى زائل، ويبقى شعورك الداخلى والرضى عما منحك الله إياه.

منة الله عامر

Comments

  1. Casino Site – Lucky Club
    Casino Site – Lucky Club. Live in New Zealand, Canada, The site's main headquarters are luckyclub.live at the Gold Coast, the country's premier leisure club, Live: 6/20Ticketed: 9/7Live: 3/7

    ReplyDelete

Post a Comment

Popular Posts