لماذا أحببناهم؟ الوجه الأخر للحرب..
برز معتز عزايزة هو ومجموعة من الشباب المراسلين الشجعان،
وهم يبثون لنا ما يحدث في غزة الآن في كل لحظة، رأينا بهم الهمة والشجاعة والهدف
الواحد، وهذا ما أسر قلوبنا؛ فتعلقنا بهم.
أتحدث الآن على لسان بعض الفتيات، أحببنا معتز عزايزة
وأبو عبيدة لأسباب كثيرة: فهم ذلك الحلم الذي حلمنا به مرارًا ولم نراه حقيقة من
قبل، فهم يعلمون ما يريدون من الحياة، لديهم هدف واضح، ويسيرون إليه بخطى ثابتة، يعرفون
معنى الوطن والدين والشرف والعزة، يقدرون معنى الحياة والإنسان، وهم شرف لنا
جميعًا، أن يكونوا أبطال عرب مسلمون، معتز عزايزة على وجه الخصوص، رَجل جميل الطلة
ولبق ومتعلم لديه حُلم ويريد أن يصل إليه، ذلك الطموح الذي يجعله أكثر بهاء، يتحدث
لغتين بطلاقة، لديه همة برغم ما يعيش الآن من موت وقتل ودمار، لديه قلب شجاع وإخلاص
في العمل، وهذا ما يحثنا على متابعته، فهو صادق، لا يتصنع.
تلك الصفات التي غابت عنا، فنحن لم نعد نرى ذلك الشاب
الذي يعرف ماذا يريد أن يفعل وما هو حلمه، ولا سيما عندما يكون هذا الحلم، حلم
شريف مرتبط بأرض ودين ووطن، وكما يقولون هدف سامي.
أما مَنْ حولنا الآن، فهم خاوين لا طموح بهم، لا أحلام،
لا يعرفون ماذا يريدون، تائهون، غير مبالين بوطن ولا عرض ولا شرف ولا قضية، يريدون
أشياء سهلة جاهزة لا صعاب بها، فيذهبون وراء المظاهر الزائفة مثلهم، لا يعلمون كيف
يبنوا أسرة وكيف يحافظوا عليها، لا يفعلون شيء سوى الأكل والشرب والعمل بلا تفكير
أو إعمال عقل.
لذلك أحببنا معتز عزايزة وأبو عبيدة، لإنهم حلم طالما
تمنيانا أن نراه أمامنا متجسد في شخص حقيقي، وليس في خيالنا فقط.
لذلك أحببناه وسنحب كل من على شاكلتهم.
منة الله عامر

.png)
Comments
Post a Comment