فلا مصيبة أعظم من الجهل

   

    
هذا ليس بمقال أو تقرير أو أيًا  شئ من المعتاد، ربما هو أقرب إلى التذكرة لي ولكم ولكل مَنْ تصفح تلك الصحفة قاصدًا أو بدون قصد...
    في عصر انتشر به الجهل، وعَمَّ به الهرج والمرج والعبث والغلط، فواجب علينا أن نتمسك بالعلم ونقوم بنشره قدر استطعتنا، وهنا تجميع للأحاديث الشريفة التى حثت على طلب العلم والمطالعة، وليس طلب العلم فقط هو الذهاب إلى المدرسة أو الجامعة أو تحصيل درجة علمية معينة، طلب العلم بالقراءة والمطالعة ونشر الوعي والفكر بين الجميع، فليس هناك طبقة معينة مختصة بالعلم والأخرين لا، العلم للجميع.

   فنبدأ بأول حديث شريف حث على العلم:   
    "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:"إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا".

 قال ابن القيم: "العلمُ نورُ الله يقذفه في قلب عبده، والهوى والمعصية رياحٌ عاصفةٌ تُطفِئ ذلك النور أو تكاد، ولا بدّ أن تُضعِفهُ، وشهدتُ شيخ الإسلام إذا أعيَتْهُ المسائل، واستصعبتْ عليهِ فرّ منها إلى التوبة والاستغفار، والاستغاثة بالله واللجأ إليه، واستنزال الصواب من عنده، والاستفتاح من خزائن رحمته، فقلّما يلبثُ المَدَد الإلهي يتتابع عليه مدًّا، وتزدلفُ الفتوحات الإلهية إليه بأيّتهنّ بدأ".

قال: أبو حامد الغزالي، أيها الولد:
"أيها الولد، العلم بلا عمل جنون، والعمل بغير علم لا يكون، وإذا لم تعمل اليوم، ولم تدارك الأيام الماضية، تقول غدا يوم القيامة، فارجعنا نعمل صالحا، فيقال: يا أحمق أنت من هناك تجيء". 

وعن معاذ بن جبل: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"تعلموا العلم فأن تعلمه لله تعالى خشية وطلبه عبادة ومذاكرته تسبيح والبحث عنه جهاد وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة وبذله لأهله قربة؛ لأنه معالم الحلال والحرام ومنار أهل الجنة وهو الأنيس فى الوحشة والصاحب فى الغربة والمحدث فى الخلوة والدليل فى السراء والضراء والسلاح على الأعداء والزين عند الأخلاء، يرفع الله تعالى به أقوامًا فيجعلهم فى الخير قادة وأئمة تقتفى آثارهم ويقتدى بفعالهم، ترغب الملائكة فى خلتهم وبأجنحاتها تمسحهم، يستغفر لهم كل رطب ويابس وحيتان البحر وهوامه وسباع البر وأنعامه؛ لأن العلم حياة القلوب من الجهل ومصابيح الأبصار من الظلم، يبلغ العبد بالعلم منازل الأخيار والدرجات العلى فى الدنيا والآخرة والتفكر فيه يعدل الصيام ومدارسته تعدل القيام، به توصل الأرحام وبه يعرف الحلال والحرام، هو إمام والعمل تابعه ويُلهمه السعداء ويُحرمه الأشقياء".
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
 

عن أنس بْنِ مَالِكٍ قَالَ :عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنه قالَ : ( طَلَبُ العِلْمِ فَرِيْضَةٌ عَلَىْ كُلِّ مُسْلِمٍ ) . رواه ابن ماجه.

يقول المولى عز وجل:"يَرْفَعُ اللهُ الذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ والذِينَ أُوتوا العِلْمَ دَرجاتٍ". سورة المجادلة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَن سلَك طريقًا يَطلب فيه علمًا، سلَك الله به طريقًا من طرق الجنَّة، وإنَّ الملائكة لَتضعُ أجنحتَها لطالب العلم رضًا بما يَصنع، وإنَّ العالِم ليَستغفر له مَن في السموات ومَن في الأرض، والحيتان في جوف الماء، وإنَّ فضل العالِم على العابِد كفضل القمر ليلة البَدر على سائر الكواكب، وإنَّ العلماء ورثَة الأنبياء، وإنَّ الأنبياء لم يورِّثوا دينارًا ولا درهمًا؛ إنَّما ورَّثوا العلمَ، فمَن أخذه، أخذ بحظٍّ وافِر" عن أبي الدرداء، قال الشيخ الألباني (صحيح).


وأول آية كريمة أُنزلت على سيد الخلق أجمعين، هى اقرء، أمر إلهي مباشر
 . "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ"
    وليست القراءة حكرًا على أحد، ليس حكرًا للرجال فقط ولا على السيدات فقط، ولا على الغني فقط ولا الفقير لا، هى واجب على الجميع من الصغير إلى الكبير من كل الطبقات، وليس هناك علم واحد يستحق تحصيله وغيره "لا"، كل العلوم سواسية، وكل العلوم ترتبط ببعضها البعض بشكل ما.

 قال توفيق الحكيم:"
أن عقل المرأة إذا ذبل ومات، فقد ذبل عقل الامَّة كلها ومات"، وكيف يبذل العقل؟ بعدم 
 المطالعة والقراءة.
 
  أختص "توفيق الحكيم" عقل المرأة هنا، لأن المرأة من تربي الأجيال، فإذا فسد عقلها، فسدت الأجيال كلها، ونحن نرى الآن أخلاق الجيال الحالية، وتصرفاتها وسلوكها.
  ومن أهم سمة للعلماء، التواضع، فليس هناك عالم حق، يتكبر على الآخرين، أو يرى نفسه الأكثر علمًا أو الأكثر معرفة.  
فلا مصيبة أعظم من الجهل.

منة الله عامر     
   

Comments

Popular Posts