تلك الهوة
تلكَ الهُوة
نحن نبحث عن التقبل والرغبة بوجودنا، نبحث عن الأمان المفقود منذ الصغر، عن الاهتمام والرعاية بأشيائنا الصغيرة التالفة التى لا تعنى لأحد شئ ولكنها تعنى لنا الكثير، نحن نريد التقبل والتفهم، التفهم لطبيعتنا المُتقبلة وظروفنا الغير العادية، عالمنا الصغير الخاص بنا وحدنا، نسعى للحياة بأمل وسند يُعيننا عليها وعلى تحقيق ما نريد بها، نحن نرغب فى حياة بلا خوف وبلا قيود، وبلا تصنيفٍ بغيض.
نحن نبحث عن التقبل والرغبة بوجودنا، نبحث عن الأمان المفقود منذ الصغر، عن الاهتمام والرعاية بأشيائنا الصغيرة التالفة التى لا تعنى لأحد شئ ولكنها تعنى لنا الكثير، نحن نريد التقبل والتفهم، التفهم لطبيعتنا المُتقبلة وظروفنا الغير العادية، عالمنا الصغير الخاص بنا وحدنا، نسعى للحياة بأمل وسند يُعيننا عليها وعلى تحقيق ما نريد بها، نحن نرغب فى حياة بلا خوف وبلا قيود، وبلا تصنيفٍ بغيض.
نريد لذلك الثقب الغائر فى صدورنا أن يلتئم، أن لا نشعر بتلك الهوة وهى
تبتلعنا، أن نحيا بأملٍ حقيقى وليس أمل زائف، نريد أن نُحب ولكن حُبًا حقيقًا، نرى
به كل الألوان وليس اللون الرمادى الذى طغى علينا فاصبحنا ضبابين، نريد مَنْ يتفهم
ماضينا ويسعى معنا على أن نحيا مستقبل أخر معه، نريد أن نحلم ونبدء من جديد حياة
وفق ما نراه نحن، وليس وفق ما يراه الأخرين صحيح.
نريد
مَنْ يمسك معنا دفة القارب ويبحر ويسبح ويغرق ويطفو وينجو معنا فى خضم صراع تلك
الحياة، وليس من يتركنا أمام العاصفة وينأى بجانبهُ مبتعدًا.
نريد مَنْ يُلون معنا ظُلمة الليالى ووحدتها، من يُقدر عُزلتنا ويسمع
لصمتنا دون أن يتأفف منه، مَنْ يتفهم
إنطوائيتنا ولا يهرب منها، مَنْ يُشاركنا لحظات الجنون القليلة ويزيدها معنا، مَنْ
يَروى عقولنا وقلوبنا، ويجعلنا نُزهر كما لم نُزهر من قبل، مَنْ يرقص معنا ويعزف
على أوتار آلتنا المفضلة دون مَلل، مَنْ يُقدر عملنا وأحلامنا ويساندنا لكى نُكمل
دربنا.
مَنْ يجعلنا على سجيتنا، منْ يُظهر أفضل ما بنا دون خوف، مَنْ يُغامر معنا
ويرتحل ويقرأ قصصنا المُخيفة ويستمع لقصائدنا، ويهتم بتفاصيلنا البسيطة، كرسمة
عشوائية وكموسيقى هادئة، ويدفعنا دفعًا لكى نبذل ما فى وسعنا لنكمل ما بدأناه.
نريد روحًا تمشى مُحسنة بين الناس ومحُسنة إلينا، لا نريد المزيد من الألم،
نريد المزيد من الأمل والحياة، فقد مُتنا مِرارًا من قبل، نريد تلك السعادة التى
يتحدثون عنها ولم نشعر بها بعد.
وهل تعلم حين نجده ماذا سيحدث، سيجد كل ذلك
فى المقابل، أول شئ تعلمته أن "أحب لأخى ما أحب لنفسى"، فحِب لشريككَ ما
تحبه لنفسكَ، وكُن رفيقًا به فهو رفيقكَ، فإذا وجدت ما تريده، فحافظ عليه وقدره وانصفه
نصفًا يُداوى جروحه جميعها.
.png)

Comments
Post a Comment