فَن الحُب







كنتُ فى حيرة من أمرى يوم علمتُ أن لكل شئ ثقافة خاصة به ،يوم نظرتُ إلى كل شئ من حولى وتأكدتُ أن كل شئ مقدراً بقدر محسوب مدروس من الخالق رب الكون ،وتأكدتُ أن كما للشعوب ثقافة وعادات وتقاليد هناك أشياء أيضاً لها ثقافة ولكننا نمارسها بشكل من التعود ،لن أخوض فى ثقافة القراءة ولا ثقافة تحصيل العلم ولا ثقافات تُعتبر أشياء نمارسها كنوع من التعود دون قواعد.
فضلتُ أن أكتب شيئاً عن ثقافة الحُب ،ما هى ثقافة الحُب وهل الحُب مرهون على شخص دون الأخر ومن أين نبدأ ،أزدتُ حيرة من أين أبدء هل أبدء بعدد مرات ذكر كلمة " حب " فى القرآن أم أبدء من الحُب بصفة عامة وتذكرت إننى تناولته فى مدونة سابقة لى ،أم أتناوله من آى جانب .
أخترتُ أن أتناوله من جانب المُتحابين ونعرف ما هى ثقافة الحُب بشكل بسيط ولا تعقيد به ولما كلمة " ثقافة " ،دون غيرها من الكلمات ؟!!
أخترت ثقافة فى البداية كشئ له قيمة فعلية ،فمعنى الثقافة : العلومُ والمعارفُ والفنون التي يُطلب الحذق فيها.
وعندما علمتُ هذا المعنى تجليت فى ذهنى كلمة " فَن الحُب " فالحُب فَنْ يختلف من شخص للآخر ،كلاً منا يُعبر عن حُبه بطريقة مميزة عن الآخر لذلك فلا قوانين تقيده ولا ثوابت تُحيط به ، فالحُب حُر من القيود ،لذلك عدلتُ عن أختيار كلمة ثقافة ووضعتُ كلمة " فَن ".
الحُب هو سر الكون وسر إستمراريته وأساس كُل شئ ودون حُب لن نقوى على الحياة ،تعدد مسميات الحالة الوجدانية الرائعة التى نُصاب بها عندما نرى من نُحب ولكنها ستظل لحظة لن يستطع آى شاعر أن يُلقبها بلقب يليق بها .
نُقاوم المرض بالحُب ،بالحُب نكون أصحاء،كوننا نشعر أن شخصاً هناك يهتم لأمرنا ويُحبنا ،فيهبنا من روحه لكى نحيا ونستمر .
ما الحُب إلا دعوة صادقة تخرج من القلب ،وتمسح حُزن نفوس باكية ،
الحُب صدق فى كل شئ،
الحُب هو جمال الروح وعفة المشاعر،
الحُب روح الكون وسر إستمراريته،
أدعو الله بكل حُب وسيستجيب لأنه خلقكم من روحه بحُب وفضلكم عن جميع المخلوقات .
الحُب روح الكون وسر وجوده ،الحب حياة رقيقة نختال بجمالها لو أدركنا قيمته لتشبثنا به بكل ما لدينا من قوة .
نحن نعيش بحب الخالق ،بحب من نحبهم ،نعيش بحب مخلوقات الكون والتأمل بها .
ألا تفعل ما تُحب ،ألا تُحب ما تفعل ،فمن منا يعيش بلا حُب.
كُل فعل هو نتيجة للدافع إذا كان دافع إيجابى فسيكون وراءه الحُب ولا يوجد دوافع ونوايا سلبية فى العموم  كل النوايا حسنة والفعل أنتَ من تُترجمه للذلك أنظر لنوايا التى وراء كل فعل وستتعامل مع الوضع بشكل أفضل .
لا يوجد شخص يُجبر على فعل شئ إلا إذا كان بإرادته الحُرة ، " الحُب : فَنْ مَن أتقنه عاش سعيداً .

فَن الحُب
   - ضع النية الحسنة لمَن تُحب دائماً .
   - تفهم طباعه شخصيته ،عامله على أساس ذلك.
   - أستمع إليه عندما يتحدث ،وعندما يصمت ترجم صمته لأحاسيس وأستوعب صمته .
  - الحديث والحوار والنقاش هما أساس كل شئ ،فلا صمتِ يقتل الشعور ولا حديث ثرثار يشوش العقل.
 - أعلم نقاط ضعفه وحاول أن تُحسن منها ،ونقاط  قوته وأظهارها.
- الحُب حياة ولن تَجد حياتكَ التى تريدها إلا عندما تجد الحُب.
- عَبر عن حُبكَ فى كل وقت ،قُبلة على الجبين إبتسامة صافية ،حُضناً دافئ صباحاً وكلمة حلوة تُخرج منكَ .
- عندما تُحب يغدو كل شئ ممكناً ، واضحاً صافياً.
- التفاهم أى أن كُلا منكما يُعبر عن رأيه وعلى الآخر أن يتفهمه وهذا نتيجة حتمية للنقاش والحوار .
- الإهتمام : هو أن يكون الآخر أهم أولوياتكَ أن تجد الوقت لتتحدث معه أن تمنحه من وقتكَ لتسأل عن حاله .
الحُب فَن ليس بشرط هدايا وأشياء مادية ، الحُب روح معنوية تَدفع بها لمَن تُحب دون أن تفقد شئ من مالك ،الحُب سعادة وحزن معاً فلا ضمان لسعادة أبدية ولا حزن أبدى ، فذلك سر إتزان الكون ،لا حياة بلا صعاب ولا حب بلا شقاء ،فكُن مُستعداً لحب يأخذ بيدكَ ويحَن عليك من أى شئ مضى.
كُن أنتَ المُحب الذى يقتضى به الغير وحَسن نفسكَ فى كل وقت والحُب أمل ،فالله محبة .

" منة عامر "  
ويتبع ....

Comments

Popular Posts