فن الحُب 2
خُلق الحُب لنسعد به ونعيش به حياة دافئة ،خُلق الحُب لنصرح به للآخرين
ولنظهره فى كل وقت ،ولكن الحياة دائماً تحمل بين طايتها الكثير من الشقاء ولكن هنا
سيتوقف كل شئ وفقاً لرؤيتكَ لشقاء ،هل ترى فيه تعاسة وسخط على الحياة أم ستواجه بكل
حُب وتتحدى حتى لا يدوم طويلاً .
تسألت كثيراً كيف لنا أن نواجه تلك الظروف والأوقات التى تعصف بنا وكيف
نتحدها بالحُب والخير والجمال وكل الأشياء الحميدة التى زرعها الله بنا ،وضعها
بفطرتنا النقية حين نفخ بنا من روحه ،قبل أن تلوث من الأفكار والبيئة التى تحيط
بنا.
وجدتُ الإجابة فى جملة واحدة " حَب نفسك وكُن سعيداً بها كما هى لكى
تُحب من حولك وتُسعدهم وتنشر بينهم الجمال والمودة ".
أى أن الحُب يبدأ من داخلك ،فهل تُحب نفسكَ وتتقبل ما بها من مميزات وعيوب
،هل ترى بها الجمال ،هل تذكى نفسكَ بأن لا تقارنها بالآخرين ؟؟
إذا كانت إجابتكَ " نعم " ،فستعرف كيف تواجة ما يمر بكَ من عواصف
مع من تحب وتتحدى الصعاب بالحُب وكما تتقبل نفسكَ بما بها من عيوب ومميزات ،ستتقبل
الطرف الآخر بما به من عيوب ومميزات ،وتكملا معاً ما ينقصكم ،فقد خلقتكم ليكمل كل
واحد منكم الآخر .
إذا كانت إجابتكَ " لا " ،فعليكَ أولاً أن تبدأ بنفسكَ ،ان تُحب
نفسكَ أن تغيرها للأحسن وأن لا تيأس من حالك فعسى مَنْ تُحب يراه عادياً ويعاونكَ
على تغيره .
-أحب نفسكَ وتقبلها وأرضى عن كل شئ بكَ.
-عندما تعصفكَ الحياة بالضيق والضجر ،فكر بشكل هادئ وسليم
ما السبب وكيف يمكن أن ننهى هذه العاصفة بكل سهولة ويسر مع مَنْ نُحب. "
النقاش " أهم وسيلة لتغلب على أى مشكلة وتذكر دائماً هناك حل لأى مشكلة.
إعلم جيداً أن الله خلق الحُب لنعيش به حياة سعيدة وليس شقاء وأذ شعرت أنتَ
يوماً بالشقاء فإطرده بالسعادة ،السعادة تتوقف على رؤيتكَ للأشياء ،فستجد فى
البلاء شئ مفرح وستجد فى الحزن إنتفاع .
غير رؤيتكَ فى الأشياء ومفاهيمك لها وسيتغير كل شئ ،عليكَ أن تدرك ماهية
نفسكَ ،لتعلم كيف تتعامل مع من تحب.
" منة عامر "

.png)

Comments
Post a Comment