دُمى الماريونت




لا تَكُن كدُمى الماريونت ,تظن إنكَ من يُدير حياتكَ وفى الواقع اللآخرين هُم مَن يُديرونها .
أن تتحكم فى زمام أمورك تلك هى الحُرية المُطلقة التى تكون المسئولية والإلتزام شعارها ,نحن جميعاً نقع تحت وطأة الآخرين بقصد ودون قصد .
فمنذ الصغر والأهل يملون عليك الأوامر والضوابط وهذا بلا شك شئ حميد ولكنهم لا يعلمون إنهم بهذه الطريقة يصقلون شخصية مُهمشة " لا رأى لها " وبعد ذلك ترتاد مَدرسة " ما " وتَصبح تحت سيطرة آخرى وهى سيطرة المُدرسين وإدارة المَدرسة وبعد ذلك تكبر وتقع تحت سيطرة الجامعة بأفكارها ,ظناً منك إنك آخذت حُريتكَ بدخولك الجامعة ولكن تقع تحت تأثير الأصدقاء بصرف النظر إنهم بإختيارك ولكن يفرضون عليك آرائهم وتتبعهم دون قصد منك وهنا تبدأ مرحلة جديدة من مرحلة  "دُمى الماريونت " بأن تصبح خيوط حياتك فى آيدى الآخرين ,يُحركونها مثلما شائوا ,تتبعهم " ترفض أحياناً وتتقبل أحياناً آخرى " ,وتحسب نفسك فى النهاية حُراً فى أفعالك وأقوالك ولكنك مثل الجميع مُسيطر عليهم دون عِلمهم ,يكفى التلفاز وما يسببه من آثر عميق فى شخصياتنا ووسائل الإعلام جميعها ,فأصبح " السُباب شئ عادى " ,تَقليد الممثلين والممثلات أمر مفروغ منه يومى كغسيل الوجة.
فهؤلاء هم " دُمى الماريونت " دون علمهم , فالتغيب هو سمة هذا العصر .
هُنا تظهر بعض التساؤلات :
أين شخصيتكَ مَن كُل الذين يسيطرون عليك ؟ مَن أنتَ ؟
وماهية حياتك ؟ وإلى أين أنت ذاهب ؟ ماذا تُريد ؟
كيف سيكون واقعك ومُستقبلك ؟ إذا كان ماضيك كدُمى الماريونيت مُسيطر عليه ...
الحُرية عزيزى القارئ :
 تنبت مِن قُدرتكَ على إختيار ما هو أفضل شئ بالنسبة لكَ وإلزام نفسك به .
وليست الحُرية فى غياب الإلتزامات ,فحدد وجهتكَ وكن حُراً فى إختيار إلى آى وجهة ستذهب .
ولا تَكُن كدُمى الماريونت ...

      بقلم   
 " منة عامر "  ^_^

Comments

Popular Posts