" كن أنت قائد سفينتك "
يقولون أن العالم منقسم إلى نصفين :
نصف " قائد " , والنصف الآخر
" تابع " وكلاً منهما أختار ما يود أن يكون عليه ,
آي أن ما هم عليه الآن بمحض إرادتهم .
فمن هم القادة وكيف يصيرون ؟ ومن هم التابعين
وكيف يصنعون ؟
نلاحظ هنا إنني إستخدمت فعل يصير مع القادة ,
وفعل يُصنع مع التابعين , " نعم " لأن التابعين يُصنعون بعقول المتحكمين
بهم والمسيطرين على حياتهم , فالتابع يا عزيزى القارئ يصبح مغيب بالتدريج حتى يصل
به الحال بإنه لا يستطع أن يأخذ قراره بمفرده , ينتظر من يقول له أفعل ذلك ولا تفعل
ذلك ..
التابع لا ذاتية له , لا رأى له , يسير مع
الأغلبية صواباً كانت أم خطأ ...
ومن الممكن أن نجد الأتباع فى السياسية فنجد
من ينتمي لحزب سياسي مُعين ,ويسير وراءه دون تفكير , فقط منساق وراء قائد معين أو
أيدلوجية معينة دون أي محاولة لإخضاعها للعقل , فمن الممكن أن يخطأ هذا القائد ...
وبعيداً عن التبعية او القيادة في الحياة
السياسية ، هناك نوعاً آخر خاص بالفتيات , تلك الفتاة صاحبة الشخصية المستقلة والتي تسعى
لتحقيق أحلامها في الحياة ولكن حين تتزوج قد يطغى الجانب الشعوري على الجانب
الفكري وتتغير أفكارها تبعاً لافكار زوجها, لم أقل هنا أنها تُعصي أوامره لأن
إطاعته واجب التنفيذ ولكن المناقشة والتفكير دائما يكونا طريقاً للسعادة بين
الزوجين, لكن الغريب أن تترك أحلامها وأهتمامتها وتنساق وراءه وترى أن رأيه دائماً
هو الصواب وغير قابل للخطأ ... " فهذا النوع قرر أن يكون فى حالة من عدم
الوعي والتمييز بين ما هو واجب وما هو غير واجب " ...
شخصية التابع لن أقول إنها شخصية ضعيفة بل
إنها بلا ملامح .
فالتابع محى ملامح شخصيته وأبدلها بشخصية
أخرى, ويأخذ الأوامر وينفذها دون تفكير هل هي صواب أم خطأ ؟
ولكي لا نقع فى الخلط، يعتقد البعض أن
الإستشارة " تبعية " , كون
الشخص يستشير غيره في أمر مهم في حياته لقلة خبرته فهذا لا يُعد تبعية,
الرسول " صلى الله عليه وسلم " كان يستشير صحابته في الكثير من الأمور .
الرسول " صلى الله عليه وسلم " كان يستشير صحابته في الكثير من الأمور .
فالأستشارة لا تعد تبعية ...
أما " القائد "
فهو
شخص له رؤية وهدف ثابت , ورسالة يسعى لتحقيقها فى الحياة لكي يترك من خلفه بصمة
تتدل على إنه كان موجود فى تلك الحياة , يُكون رائيه الشخصى حسب إعتقداته وقناعته
الشخصية ..
قادر على إتخاذ القرار الصائب فى الوقت
المناسب , يرغب فى النجاح دوماً , لا يعوقه عائق, يُدرك ما يريد ويحاول الوصول
إليه بأي طريقة " شريفة " بلا شك .
شخصية القائد يطول عنها الكلام ولعلّي في
كتاباتي السابقة سردت أهمية أن تكون إيجابي وواثق في نفسك وهذا ما يكون عليه شخصية
القائد ..
فكن قائد نفسك أولاً ثم قود غيرك نحو التميز
والنجاح فى الحياة , فلديك حياة واحدة فقط , إرسم بها مايحلو لك دون أن تنساق وراء
رؤى غيرك , فأنت لك أسطورتك الذاتية الخاصة بك, إنسجها بأحلامك وأمالك وأهدافك وقم
لتحقيقها بل ما أوتيت من قوة ... " فكن أنت قائد سفينتك " ... ^_^
بقلم
" منة عامر "


.png)

Comments
Post a Comment