" وهم الواقع "
دائما ما نقع تحت وطأة (القدر)- وهم الواقع , جميعنا نؤمن بالقدر , فنقول هذا هو قدرى ما
عسى أن أفعل , على أن أتقبل هذا الأمر , لأنه أمر واقع و حتمى و يستحيل تغيره .
مما لا شك فيه أن القدر شئ موجود بالفعل و يؤثر كثيراً على حياتنا و لكن
الشئ الأكثر منطقية هو أننا من نشكل القدر(الواقع) , أى أن ما نقوم به لأن هو الذى يحدد
شكل المستقبل فيما بعد , و لا تقول لى أن الظروف التى هى فى نظر البعض " تعد
القدر " أو( الواقع المفروض عليه) هى التى تتحكم فى حياتنا , من المؤكد أننا يجب علينا أن نؤمن بالقدر
, و لكن ما هو القدر ( كل شئ قدرناه فى قدر ) أى أن كل شئ مكتوب فى كتاب عند الله
سبحانه و تعالى قبل مجيئنا , أى أن حياتنا مقدرة قبل أن نشرع فيها .... و لكن هذا
لا يعنى أنك لا تفعل شئ بها و تقول أن حياتى مقدرة و مكتوب كل شئ فيها , و تقول
" الى يحصل يحصل " ,
ليس معنى الأيمان بالقدر أنك لا
تفعل شئ أو أنك تنام و تنتظر ما سيجلبه لك
قدرك .....
هذا مفهوم خاطئ , الأيمان بالقدر هو أنك تبذل ما فى وسعك لتحقق ما خططت له
وأن تطلع دائما للأفضل فى كل شئ وأن يكون لديك هدف واضح و ثابت ترغب بداخلك فى
تحقيقه مهما حدث حولك ( فأنت ثابت) و بعد ذلك تنتظر ثمار ما زرعته و أن تتحلى
بالصبر و الأصرار و الأمل ولا تتخاذل أو تتكاسل و تنتظر ما يجلبه أليك القدر ,
فماذا تتوقع من فلاح لا يزرع أرضه , هل ستنبت الأرض من تلقاء نفسها..
يقول المولى سبحانه و تعالى " قل أعملوا فسيرى الله و رسوله و
المؤمنون " , و معنى هذا أن العمل شئ ضرورى, فقط خذ بالأسباب و توكل على الله
بعد ذلك.
من جانب أخر , هناك من يقول هذا هو حظى " دائما أسود"( أستغفر
الله العظيم ) يا صديقى لا يوجد أنسان حظه أسود , لا يوجد الحظ ألا فى الأفلام و
اللعب الترفيهية , لكن حياتك التى هى بيد الخالق و مستقبلك لا يوجد به حظ , الحظ
فى حد ذاته له معانى كثيرة ... و لكن هناك من يقول الحظ كنوع من تفريغ شعور داخلى متراكم
لأنه فشل فى تجربة ما , لكن لو دقق جيداً , لو وجد أنه هو السبب الرئيسى فى هذا
الفشل و ليس الحظ .
" الفشل يا صديقى ليس سوء حظ أو أن القدر يثبت عيناه عليك أنت فقط دون الباقى ,أنما
الفشل هو محاولة للوصول إلى النجاح , لا يوجد أحد لم يمر بتجربة فاشلة و تلك التجربة تُعد (المحاولة)
هى التى جعلت منه شخص أخر ناجح و يريد الوصول للأفضل بإستمرار و لكن تصورتنا هى من تجعل الفشل سوء حظ " ...... كل مرة تفشل فيها تعلم منها , كى لا تتكرر مرة
أخرىما حدث لك ..
هناك دائماً خير فى كل شئ يحدث لك ,
هناك حكمة أكبر من أن تستوعبها حالياً , لكنك مع الأيام ستفهمها و ستعلم أن الله
منعها عنك فى ذلك الوقت ,لأسباب كثيرة , فى ذلك الحين ستحمده و تشكره .
أذا الأيمان بالقدر لا يقول لك" نم و أنتظر قدرك ", بل يقول:
"قم و أكتشف قدرك و أصنع مستقبلك و حياتك بكل ثقة فى خالقك ثم فى نفسك و قدراتك " .
تأكد
عزيزى القارئ أياً كان قدرك أو واقعك فأنت لك يداً فيه , أنت من تصنع حياتك , أليست
حياتك هى واقعك التى تحياه أو قدرك كما تدعى ... فأنت بمقدروك أيضاً أن تشكل واقعك , الذى
هوحياتك فحياتك من صنع أفكارك و أفكارك أنت من يخلقها و
تدور الحياة حولك فأنت من سيحدد ملامحها و نهايتها , فأنتقى نهايتك قدر المستطاع ,
لتكن حياة سعيدة و ناجحة فى كل شئ
^_^
^_^
"بقلم"
"منة الله عامر"

.png)

Comments
Post a Comment